أحمد بن الحسين البيهقي
154
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
باب نزول سورة الفتح مرجعهم من الحديبية وما ظهر في وعد الله جل ثناؤه في تلك السورة من الفتح والمغانم ودخول المسجد الحرام ودعاء المحلقين من الأعراب إلى قوم أولى بأس شديد فوجد تصديق الفتح والمغانم الكثيرة ودخول المسجد الحرام في حياة الرسول ووجد تصديق الدعاء إلى قوم أولى بأس شديد بعد وفاته في أيام أبي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما من آثار النبوة ودلالات الصدق في الرسالة ويقال أن ذلك العام وجد تصديق غلبة الروم فارس وهو قوله عز وجل ( وهم بعد غلبهم سيغلبون ) ويقال أن أوتي بأس شديد هوازن فعلى هذا وجد تصديقه أيضا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم . أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني قال أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي قال حدثنا أبو عبد الله البوسنجي قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا مالك وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو بكر بن إسحاق قال أخبرنا محمد بن غالب قال حدثنا عبد الله ابن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلا فسأله عمر عن شيء فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه فقال عمر ثكلتك أمك عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لم يجبك قال عمر فحركت بعيري حتى تقدمت أمام الناس وخشيت أن ينزل في قرآن فلم أنشب أن